الصحف والجرائد ?️القطاع الاعلامي

طرابلس تصرخ في اميركا.. لن تمروا !!!

كتب المحرر السياسي في موقع ” التحري نيوز”

لم يعد في وسع الولايات المتحدة بعد وقوفها الفاضح خلف الكيان الصهيوني ودعمها المطلق له بالسلاح والمال وفي المحافل الدولية خلال عدوانه البربري على قطاع غزة، أن تتلطى وراء شعارات رنّانة كالديمقراطية والحرية.

ما حصل في شمال لبنان وتحديدًا في مدينة طرابلس من اعتصام أمام مقر نقابة المحامين تضامنًا مع الشعب الفلسطيني ورفضًا لعقد ندوة ممولة من وكالة التنمية الأميركية في النقابة، بسبب “الانحياز الأميركي السافر للعدو الصهيوني في حرب الإبادة التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني في غزة وضد جنوب لبنان” كما أكد منظمو الاعتصام، إلا خير دليل على أن القناع الأميركي المزيّف قد سقط.

العدوان الإسرائيلي على غزة ومشاهد الدمار والتجويع والظلم والمجازر اليومية المهولة التي ارتكبها جيش العدو في القطاع والتي راح ضحيتها عشرات آلاف الشهداء والجرحى من النساء والأطفال والعُجّز وعلى مرأى المجتمع الدولي، أيقظت ضمائر غالبية الشعوب والأحرار والشرفاء في العالم بتعاطفها مع القضية الفلسطينية وأحقيّة المقاومة في الدفاع عن أرض فلسطين ومقدساتها، والوقوف بوجه المؤامرات التي تُحاك ضدها وخاصة من الولايات المتحدة وحلفائها.

إذ لم تعد هذه القضية تخص العالمين العربي والإسلامي فقط، بل وصل صداها الى أقصى المعمورة في أميركا اللاتينية وإفريقيا وحتى إيرلندا والنرويج في أعالي أوروبا.

واللافت من هذا العدوان الهمجي، أن الوجه الحقيقي القَذر للإدارة الأميركية تكشّف أكثر فأكثر، من خلال دفاعها المُستميت عن ربيبتها “إسرائيل”، عبر تَصدّيها لقرارات الشرعية الدولية التي صدرت عن محكمة العدل الدولية التي طلبت بتقصي الحقائق بشأن تهمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وعبر رفضها لقرارات المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت أوامر اعتقال بحق قادة إسرائيليين كبار، بالإضافة الى تعطيل قرارات مجلس الأمن التي طالبت بوقف فوري لإطلاق النار في غزة.

وما الاعتصام الذي نظّمه “اتحاد الشباب الوطني” أمام مقر نقابة المحامين في طرابلس الا للّرد على سياسية الولايات المتحدة العنصرية بحق الفلسطينيين، إذ طالب منظّمو هذا الاعتصام احرار الأمة برفع الصوت ضد أميركا الشريك الأكبر للعدو الصهيوني في حرب إبادته المجنونة ضد الشعب الفلسطيني وأبناء غزة الأبطال،

واعتبر مسؤول “المؤتمر الشعبي اللبناني” المحامي عبد الناصر المصري أن “هذه الندوة تأتي في سياق التعمية على مجزرة الخيم في مدينة رفح، وكان الأولى بالنقابة أن تدين الاعتداء الصهيو-أمريكي على محكمة العدل الدولية بدل استضافتها من يرتكب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ويزود العدو بالمال والسلاح لإستمرار حرب الإبادة ضد أبناء غزة، واستمرار العدوان على أبناء وقرى الجنوب اللبناني الصامد”.

وفي السياق، اعتبر رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال شادي السيد أن “إقامة ندوة في طرابلس بدعم من مؤسسة أميركية حكومية أمر يحتاج الى التوقف، وتذكير المسؤولين عن هذه المؤسسة بأن هناك شعبًا يحرق ويقتل وتدمر بيوته فوق رؤوس ابنائه، وانه لا بد لهذه المؤسسات من أن تراجع حساباتها لأن هناك ظلمًا يقع على أخوة لنا في غزة وفي الجنوب اللبناني وفي كل فلسطين المحتلة”.

في حين طالب رئيس جمعية اللجان الأهلية سمير الحاج “نقيب المحامين ومجلس النقابة، بإلغاء الندوة فورًا لما لهذا الموقف من تداعيات على الساحة الوطنية التي ترفض كل اشكال التعامل مع الولايات المتحدة الداعمة للعدو الصهيوني”.

أما نائب رئيس اتحاد نقابات النقل البري محمد الخير أكد أنه “لا مكان للأميركيين وممثلي الدول الداعمة للكيان الصهيوني على ارض طرابلس والشمال، وأن خيار المقاومة لتحرير الأرض هو خيار الشرفاء”.

فيما اشار رئيس “لجنة الأسير يحيى سكاف” جمال سكاف الى أن “طرابلس قلب العروبة النابض لن تكون خنجرًا في ظهر الشعب الفلسطيني”

. ومهما يكن الأمر، لم يعد بمقدور الولايات المتحدة أن تخفي أنحيازها الفاضح لـ”إسرائيل” بكل ما تفعل في فلسطين ولبنان، فوسائل الإعلام العالمية كشفت المستور من جرائم العدو التي ارتكبت في غزة وجنوب لبنان، وهذا الانحياز جعل من غالبية شعوب العالم أن تقف مع ما يتعرض له الشعبين الفلسطيني واللبناني من ظلم على مدى عقود، وأن تدرك أن مطالبهما محقة ومقاومتهما محقة أيضًا أمام هكذا عدوٍ غدار مجرم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى