Uncategorizedالصحف والجرائد ?️القطاع الاعلامي

٢٥ أيار ٢٠٠٠ الجنوب يحرر الوطن ٢٥ أيار ٢٠٢٤ الجنوب درع فلسطين

غنوه سكاف

لا يزال تاريخ صباح ال ٢٥ من أيار عام ٢٠٠٠ راسخاً في وجدان كل الأحرار على امتداد العالم ليس فقط في منطقتنا العربية و الإسلامية، حيث بات هذا التاريخ عنواناً للعزة و الكرامة، بفضل الصمود الأسطوري لأبناء الجنوب و التضحيات الجسام و الدماء الذكية لرجال المقاومة البواسل التي كان لها الفضل بتحرير جنوب لبنان من رجس الإحتلال الصهيوني.

في هذه الذكرى التي نعيشها اليوم رغم مرور ٢٤ عاماً لا يزال اللبنانيون يتذكرون تلك اللحظات كأنها بالأمس، حيث ترى هذه المناسبة تزداد تألقاً و بهجةً عام بعد عام، لا سيما على منصات التواصل الإجتماعي حيث ترى المشاهد التي جلبت العز لوطننا طاغيةً على أي مشهد آخر، من خلال البحث عن كل صورة أو مقطع فيديو للحظات الأولى لتحرير الجنوب و مشاهد أبناء الجنوب الذين يحتفلون بالإنتصار و هم واقفون بأرجلهم و وأسهم مرفوع على الآليات الصهيونية التي تركوها خلفهم و هم هاربون كالفئران أمام ضربات المقاومين.

أما مشاهد تحرير الأسرى خلال اقتحام معتقل الخيام و الوصول الى بوابة فاطمة و اذالة الأسلاك الشائكة بأيدي الجنوبيين و استسلام العملاء كل هذه المشاهد لا يمكن أن تمحوها الذاكرة مهما مرت الأيام و السنين، لأنه مشهد لم و لن يتكرر الا عندما ستتحرر فلسطين.

بعد ٢٤ عام لا زال أبناء الجنوب يستذكرون تلك اللحظة التاريخية التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها حتى يومنا و التي تم الإعلان فيها من قبل المقاومة الإسلامية عن بدء مرحلة التحرير و اندحار العدو عن معظم المناطق الجنوبية حيث تم الإعلان ببيان رسمي من المقاومة الإسلامية ( حزب الله ) عبر قناة المقاومة قناة المنار و إذاعة النور، حيث لا زالت كلمات ذالك البيان عالقةً في ذهن كل عاشق للمقاومة أينما وجد.

و ها هو الجنوب اليوم يكمل المسيرة من خلال دماء أبنائه المقاومين الذين لبوا نداء الدفاع عن غزة و كل فلسطين منذ اعلان المقاومة الفلسطينية عن بدء ملحمة طوفان الأقصى في ٧ أوكتوبر، حيث يسطر الجنوبييون أروع أنواع الصمود بمواجهة الإرهاب الصهيوني و حلفائه الذين أرادوا سحق المقاومة في فلسطين فكانت مقاومة حزب الله بالمرصاد حيث تنفذ يومياً العمليات النوعية في عمق الكيان الغاصب، و تقدم مئات الشهداء و الجرحى على طريق القدس.

و مع هذا المشهد الجنوبي الذي لم يجلب لوطننا و أمتنا الا العز و الفخر، لا بد أن نتوجه بأسمى آيات التحايا و التبريكات الى أهلنا في جنوب لبنان و الى كل حبة تراب من أرض الجنوب التي ارتوت بدماء طاهرة سالت من المجاهدين و الى المقاومة الإسلامية الباسلة و على رأسها قائدها سماحة السيد حسن نصر الله الذي يقود وطننا و أمتنا الى المزيد من الإنتصارات.

فألف تحية و تحية لكل أم و أب و طفل و طفلة و شاب و شابة من أهلنا الجنوبيين الذين لهم الفضل علينا و على أمتنا لأننا بفضلهم بتنا نعيش بعزٍ و كرامة، و لولا تضحياتهم لكان العدو يستبيح وطننا من شماله الى جنوبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى